تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
153
تبيان الصلاة
بين الأجزاء . وأمّا الصورة الثانية فهي أن ينسى السّلام ويتذكر نسيانه في حال يمكن إلحاقه بالجزء السابق من أجزاء الصّلاة من باب إمكان حفظ الموالاة ، ولكن منشأ عدم إمكان إلحاقه هو وقوع الحدث حال نسيانه ، أو طرو أحد من المنافيات غير الحدث . ففي الصورة الأولى نقول : بصحة الصّلاة لشمول حديث ( لا تعاد ) وفي الصورة الثانية نقول : بأنّه لا بد من إعادة الصّلاة لعدم شمول حديث ( لا تعاد ) له . وجه التفصيل هو أنّ الظاهر من حديث ( لا تعاد ) - بعد ما قلنا في محلّه بكونه متعرضا لخصوص السهو ، لكون لسانه هو أنّ كل شيء من أجزاء الصّلاة وشرائطها غير الخمسة المستثنى يعلم المكلف بكونه جزءا أو شرطا للصّلاة ، ويكون بناء المكلف على إتيانه لو تركها لأمر غير اختياري أي : لأجل النسيان ، فلا تعاد لأجل هذا الترك الغير الاختياري - هو عدم وجوب الإعادة في خصوص كل مورد يكون منشأ التام وتمام العلة للترك هو النسيان ، فلا يشمل ما يكون الترك مستند إلى أمر غير النسيان ، أو إلى النسيان وغير النسيان . إذا عرفت ذلك نقول : بأنّ في الصورة الأولى يكون ترك السّلام مستندا إلى نفس النسيان ، وهو صار تمام العلة لتركه ، لأنّ نسيانه استمر إلى أن أخلّ بالموالاة ، فيستند الترك إلى النسيان ، بخلاف الصورة الثانية لأنّ في هذه الصورة ليس الترك مستندا إلى خصوص النسيان ، لأنّه تذكر في زمان يمكن له إلحاق السّلام بالأجزاء السابقة ، وما صار سببا لعدم إمكان الالحاق ليس النسيان ، بل وقوع الحدث أو غيره من المنافيات ، فالفرق بين الصورتين هو ما قلنا من أنّ في الأولى يكون تمام العلة